ميرزا محمد حسن الآشتياني
401
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المقدّمة الثالثة ( 234 ) قوله قدّس سرّه : ( مضافا إلى ما يستفاد من أكثر . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 404 ) أقول : وجه الاستفادة : أنّه لو لم يكن بطلان وجوب الاحتياط أمرا مسلّما مفروغا عنه عندهم ، لم يحسن الاستدلال المدكور ولم يتم أصلا ؛ حيث أنّه على تقدير وجوب الاحتياط لا يلزم من عدم الالتزام بحجيّة الخبر الرّجوع إلى البراءة حتّى يترتّب عليه بطلان أكثر الأحكام كما هو واضح . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الاحتياط في إحراز الواقع بحسب العمل غير الحكم به والغرض الثّاني ، إلّا أن يقال : إنّ الغرض من الحكم بالواقع هو العمل بمقتضاه ، وإلّا فلا يلزم إبطال أكثر الأحكام من الرّجوع إلى البراءة ؛ فإنّ الرّاجع إليها يلتزم بأنّ الحكم الواقعي ثابت للمشتبه في نفس الأمر وإن خالف مقتضى البراءة فتأمل . ( 235 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت : مع أنّ لنا أن نفرض . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 406 ) أقول : حاصل ما أفاده : أنّا نتكلّم في حكم موضوع الانسداد وأنّه لا يمكن أن يكون وجوب الاحتياط بل لا يمكن أن يكون جواز الاحتياط ؛ نظرا إلى إيجابه الحرج الموجب لاختلال نظام المعاش بل المعاد من حيث لزومه من اختلال نظم المعاش فتدبّر . فهذا ما ذكرنا ، فيكون منافيا للغرض فيقبح من الشّارع تجويزه فتدبّر . فإذن